محمد نبي بن أحمد التويسركاني

125

لئالي الأخبار

بالنار خوفا من أهلها ولم يعلم بها غير أمها فلما ماتت ودفنت فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض فنقلت من ذلك إلى غيره فجرى لها ذلك فجاء أهلها إلى الصادق عليه السّلام وحكوا له القصة فقال لامها : ما كانت تصنع هذه في حيوتها من المعاصي فأخبرته بباطن امرها فقال الصادق عليه السّلام : ان الأرض لا تقبل هذه لأنها كانت تعذب خلق اللّه بعذاب اللّه اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين عليه السّلام ففعل ذلك بها فسترها اللّه تعالى وفي الرواية ان الحور العين إذا أبصرن واحدا من الاملاك يهبطن إلى الأرض لامر ما ، يستهدين منه التراب من قبر الحسين عليه السّلام . وفي الأمالي عن زيد بن أبي اسامة قال : كنت في جماعة من أصحابنا بحضرة سيدنا الصادق عليه السّلام فأقبل علينا فقال : ان اللّه تعالى جعل تربة جدى الحسين عليه السّلام شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف فإذا تناولها أحدكم فليقبلها وليضعها على عينه وليمرها على ساير جسده وليقل : اللهم بحق هذه التربة وبحق من حل بها ويؤوى فيها وبحق أبيه وأمه وأخيه والأئمة من ولده وبحق الملائكة الحافين به الا جعلتها شفاء من كل داء وبرءا من كل مرض ونجاة من كل آفة وحرزا مما أخاف واحذر ، ثم يستعملها . قال : فانى استعملتها من دهري الأطول كما قال ووصف ، فما رايت بحمد اللّه مكروها . وفي التهذيب قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : في طين قبر الحسين عليه السّلام الشفاء من كل داء وهو الدواء الأكبر ، وعن أبي المغيرة عن بعض أصحابنا قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام انى رجل كثير العلل والأمراض ولا تركت دواء الا تداويت به فقال لي واين أنت عن طين قبر الحسين ( ع ) فان فيه الشفاء من كل داء والامن من كل خوف قل إذا أخذته : اللهم إني أسئلك بحق هذه الطينة ؛ وبحق الملك الذي اخذها وبحق النبي الذي قبضها وبحق الوصي الذي حل فيها صل على محمد وأهل بيته واجعل فيها شفاء من كل داء ؛ وأمانا من كل خوف . ثم قال : اما الملك الذي اخذها فهو جبرئيل ( ع ) أراها النبي صلّى اللّه عليه واله فقال هذه تربة ابنك يقتله أمتك من بعدك والنبي الذي قبضها محمد صلّى اللّه عليه واله والوصي الذي حل